العلامة الحلي
242
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بالتنجيز « 1 » . والأوّل أصحّ . ولو قال : لا أُنكر ما تدّعيه ، كان إقراراً غير محمولٍ على الوعد عند بعض الشافعيّة ؛ لأنّ العموم إلى النفي أسرع منه إلى الإثبات ، ولهذا كانت النكرة في معرض النفي تعمّ ، وفي الإثبات لا تعمّ « 2 » . وهو مشكل ، والأقرب : إنّه كالإثبات . ولو سُلّم الفرق ، لكنّه لا ينفي الاحتمال ، وقاعدة الإقرار الأخذ بالقطع والبتّ والحكم بالمتيقّن ؛ لأصالة براءة الذمّة . وقال الجويني من الشافعيّة : بتقدير حمله على الوعد فالقياس أنّ الوعد بالإقرار إقرارٌ ، كما أنّا نقول : التوكيل بالإقرار إقرار « 3 » . وهو غلط ، والحكم في الأصل ممنوع . ولو قال في الجواب : لا أُنكر أن يكون مُحقّاً ، لم يكن مُقرّاً بما يدّعيه ؛ لجواز أن يريد في شيءٍ آخَر ، ولو قال : فيما يدّعيه ، فهو إقرار . ولو قال : لا أُقرّ به ولا أُنكره ، فهو كما لو سكت ، فيُجعل منكراً ويطالب بالجواب . وقيل : تُعرض عليه اليمين « 4 » . ولو قال : أبرأتني عنه ، أو قبضتَه ، فهو إقرار ، وعليه بيّنة القضاء أو الإبراء .
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 297 ، روضة الطالبين 4 : 21 . ( 3 ) الوسيط 3 : 328 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 298 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 257 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 298 ، روضة الطالبين 4 : 21 .